الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
109
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الوحش الّتي تأمن في الحرم ، لو نطقت لم تقرّ بالطاعة لأخرجتها من الحرم . فلا يسكن الحرم مخالف للجماعة ( 1 ) . « ولا يزال بلاؤهم حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلّا كانتصار » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( إلّا مثل انتصار ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي والخطية ) ( 2 ) . « العبد من ربه » ومرّ في ( 21 ) عنه عليه السلام « وحتّى تكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سيدّه إذا شهد أطاعه ، وإذا غاب اغتابه » ( 3 ) أخذ مسلم بن عقبة بعد غلبته على المدينة ونهبها ، وقتله من قتل ممّن حاربه من البقية البيعة على انّهم عبد قنّ ليزيد . « والصاحب من مستصحبه » لا بد له أن يطيعه لأنهّ تابع له ، وهو رئيس عليه . فلمّا أمر معاوية خطباءه أن يخطبوا لاستخلاف يزيد قام رجل من الأزد ، وقال : أنت أمير المؤمنين - وأشار إلى معاوية - فإذا متّ فهذا - وأشار إلى يزيد - فمن أبى فهذا - وأشار إلى سيفه - فقال له معاوية : اقعد فأنت من أخطب الناس . فقال ابن همام السلولي : فإن تأتوا برملة أو بهند * نبايعها أميرة مؤمنينا فيا لهفا لو أنّ لنا الوفا * ولكن لا نعود كما عنينا إذن لضربتم حتّى تعودوا * بمكّة تلعقون بها السخينا « ترد عليكم فتنتهم شوهاء » أي : قبيحة . « مخشيّة » أي : مخوفة .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 256 و 243 ، لسنة 93 و 91 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) كذا في شرح الخوئي 3 : 144 ، لكن لفظ شرح ابن أبي الحديد 2 : 174 ، وشرح ابن ميثم 2 : 388 مثل المصرية أيضا . ( 3 ) نهج البلاغة 1 : 190 ، الخطبة 96 .